الفيض الكاشاني

247

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

الْوُضُوءَ ؟ فَقَالَا : مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ : - مِنَ الدُّبُرِ وَالذَّكَرِ - غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ مَنِيٌّ أَوْ رِيحٌ ، وَالنَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ . وَكُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ « 1 » » « 2 » . وصحيحة سالم أبي الفضل عنه عليه السلام ؛ قال : « لَيْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهِمَا » « 3 » . والكلام في هذا الحديث كالكلام في الأوّل . [ الاستدلال بوجوب الوضوء للصلاة على النائم على وجوب الوضوء للصلاة على من زال عنه العقل لسكر أو إغماء أو جنون ] وأمّا وجوبه بالنوم فقد مرّ « 4 » ما يدلّ عليه . واستفادوا منه حكم كلّ ما يزيل العقل من باب التنبيه ؛ فإنّه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث ، وجب بالإغماء والسكر والجنون بطريق أولى . كذا قالوه « 5 » . وأورد الصدوق رحمه الله في الفقيه رواية عن سماعة : « أَنَّهُ سَألَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْفِقُ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ ، قَائِماً ، أَوْ رَاكِعاً ، فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ » « 6 » ، وأخرى مرسلة عن الكاظم عليه السلام : « أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ وَهُوَ قَاعِدٌ « 7 » ، [ هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ؟ ] « 8 » فَقَالَ : لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ مَا دَامَ قَاعِداً لَمْ يَنْفَرِجْ « 9 » » « 10 » .

--> ( 1 ) . في النسخ « إلّا أن يكون يسمع الصوت » ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 36 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 8 ، ح 12 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 249 ، ح 642 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 35 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 10 ، ح 17 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 85 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 249 ، ح 644 . ( 4 ) . في صحيحة زرارة عن الصادق والباقر عليهما السلام . ( 5 ) . المدارك ، ج 1 ، ص 149 . ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 63 ، ح 143 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 255 ، ح 662 . ( 7 ) . في النسخ « قائم » ، وما أثبتناه من المصدر . ( 8 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 9 ) . المصدر : « إن لم ينفرج » . ( 10 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 63 ، ح 144 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 254 ، ح 661 .